سبارتكوس .....مازلت حياً !!
انقطعت أخباره منذ عزم الخروج من حى الممياوات فلم يعد يعرف أحد شيئا عنه هل مازال حياً أم انه صار فى عداد الأموات ؟!
كان كالعصفور حراً يغرد كيفما يشاء ,,يغزل من المعاناة لحناً يكبل به الأعداء ,,لم يكن له عدو سوى اليأس والإستسلام !.
فالحياة لم تكن أبدا لغزا يستعصى عليه حل أحجياته البلهاء ,,أكسبته الحياة القاسية قدراً من الحكمة والذكاء .,,كم كان قنوعا جداً حينما تنازل عن أجره فى مقابل الإحتفاظ بالكبرياء ,,,لكنها الحياة دوما تأتى بالمفاجآت والرياح العاصفة دوما كالموت تهدم اللذات ,, إستعصت عليه الآمال دوما وأذرفت عينيه الدمعات كم كانت باردة جدا حياته كئيبة دون ملذات ,,, قرر الهروب فجراً مع أول ظهور لضوء الشمس وحينما يعتزم الندى وضع قبلاته الممزوجة مع القطرات ,,فهب كالشهاب المحترق يهرب رافضا كل العبارات التى تثبط من عزيمته أو تحذره من كثرة العثرات ..لكنهما الأمل والغضب حذارِ منهما حينما يجتمعان يكون الفشل أقرب من الشهيق والزفير وللأوجاع الطاحنة سكرات !!
سقط فى فخ الغيلان وتم الأسر !!
فالخ كان مكشوفا لكنه التعجل والتسرع أوقعاه فى الفخ ....كبلوه وللغابة المظلمة ساقوه مكبل الأيدى والأغلال فى عنقه كأنه ثور,,شعر بأنه سيصبح لاشىء سيذكر عنه بعد الان
أتلك هى النهاية أيها القدر أم هذا إمتحان
أجب
لن أقبل بتلك النهاية لى فلست مجرد جرذ قذر
تعالت الصيحات من حوله فأمعن فى الظلال النظر
فوجد الغيلان تحيك ملابسها من جلود الفرائس والغنائم
وبمجرد إقتياده إليها قامت جموعها الكثيرة تصطف صفوفا غفيرة
تنتظر نصيبها من الغنيمة وتصيح صيحات غريبة
فى يد كل منها مطرقة كبيرة وأنية نحاسية عظيمة
يريدكل منهم إقتطاع جزءا من جسده وحياكة ملبسا من جلده
يا لغضب السماء هكذا إمتزجت عباراته اليائسة مع البكاء
أكان هذا موعدا مع الأحلام أم كان موعدا مغادرة دون رجاء
نهض من نومه والفزع يملىء عينيه والدمع قبد بلل وجنتيه ,,
فتنهد قائلاً يا لرحمة السماء كم كان حلما مفزعا ...الحمد لله
لكن سرعان ما إن إنتابته الدهشة وأصيب بحالة من الغم والفزع مرة أخرى
وصاح مرتعداً من أتى بتلك المطرقة وهذا الوعاء ؟
تعالت مرة أخرى الصيحات تهز أرجاء المكان ممزوجة برائحة الشواء !!
بقلم / محمد حسانين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق