"ألمستنصرية "
عرائس البحر بناتها،ونادلاتٌ هنّ للصّبابة وأناشيد الغرام والسّمار
تتوهجُ الوجناتُ في وجوههنّ، تتموج بهنّ نسائم الأقمار في الأسحار
بسماتهنّ ينرن الدروب ،مع انبعاثاتها تُرشرشُ حياتنا خشخشات دموعُ آلأمطار
تتفتحُ الدوالي على مفرقيها،وتراني ألاقيها على ربوات المجد ومفاتن الرقصات
للحجارة لغات المجد فيها،والعناب يشدوها خلسة،ونهاراتها تُبدّدُ النهمات
ننغمر بجمالهنّ حتى تنقشعُ الظلماتُ، وتأتي نهارات النّسمات في البسمات
زهراتٌ هنّ، مبثوثات، يتنسمن خفايا الأرواح المستيقظة في أعماق الكركرات
يتراكضن في زهو الرقص يُسعفن قلوبنا المكسورة من حسن الثناء من العثرات
تنمو السّعادة بين أرديتهنّ البيضاء والزرقاء، وتارة تلسع خواطرنا البنفسجات
يا عشقهنّ لنا،من دموع الشّفاه تُستنهضُ تُربُ أولياء آلله،والتائهين في السّراب
جفون الغرام تتورّدُ من حُسن التنامي،فأنتنّ طيبُ الأودية،ونهدات نسيم الغرباء
قاماتهنّ ينبعث منها شُعاع الجمال،وهالات النجوم تُسترق منها ليغفو السمّار
بكائيات العشّاق تسوق صغار النّفوس وهدهدات قساة هذا الزمان في وهج الغُفاة
ينظرن بشغفن إلى سرمديات الحياة،يتوشحن بأثواب سكنات الزُّهر في الجنان
يُصغي الدُجى لحفيف رموشهنّ،والياسمين يتوالد لتزهر الحقول في أعماق الظنون
الأزاهيرُ التي ديست على وهج الطرقات،تتنامى في ثنايا لملمات عتاب المتعبين قباب
تتناغم النشوة في مباسمهنّ تتثنّى من قهقهات الحالمين وآهات نرجسات الوداد وئام
ليَصرخُ النّظامُ من الفضاءآت الملتبسة،يُصححه الجاحظُ في انغماس القلق الدريّ يمام
صريعُ الغواني ومطيع ابن إياس والنواسيّ،يشدونها يرونها حُفرة من نور وظلال اليقين
هُما الطائيان، والمتنبي يحرثون الأثلام ليديموا الغيث في بذور الورّاقين وامتدادات الكميت
تسمو كهولتي لأرى الفارابي وابن الجهم والكسائي يتوسدون جدائل العدوية مع التراب
والحلاج يحمل مرقّعته،يُدثّرُالشّبلي ، حيث تُقيم الثُللُ من البغداديات حفيدات السومريات
وتتشهى أرواحهم أن يَرونَ الحُسن في جدول دافيء يحتضنه دجلة ودفقات الفرات
والرياح التي تُشبهُ حُسني في يأسي،تُسقطُ على رايات مجدي من رذاذ النّيل،والثرثار.
ألأستاذ الدكتور
نادي ساري الديك
فلسطين
5/12/2015م
مُهدآةٌ لزيتونة ترُبُّ من عشق الباسقات وزهو الياسمين، وترتحلُ في عمق اقترابي من ضفاف صّمت الباسلين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق