الاثنين، 9 نوفمبر 2015

همسات مراكشية *** بقلم كمال مسرت



سأستأنف النضال ..




بنيتي ..

لم دربينا يلتقيان عند مفترق ..
الطرق ..
لأودعك من جديد قرب المعابر ..
فتحوي روحي كل آهات ..
الحدود ..
و يحرقني نسيم اشتياقي ..
لعطر ابتهالات أم الغلام ..
في ظل الطوفان ..
لم أعانقها منذ ستين خريفا ..
لكني لم أنسى ملامح عطرها ..
الرقيقة ..
و لا سكون الزنزانة العشيقة ..
ما هي إلا ظعينة فعائد ..
الى حضنك ..
فقد ولدت هنا ..
جرحت هنا ..
استشهدت هنا ..
و سأبقى هنا ..
فأنا اللون الرابع من كيانك ..
و نغمة دمعتك سر خلودي ..
فلطالما عشت ملكة قلبي ..
المهمش ..
ما بيدي حيلة و لا سبحة ..
فأسلاك الحدود الشائكة ..
تحجب عني الدعاء ..
و رمال البدو الراكضة تشل خطوتي ..
المكبلة بالأعراف ..
حين أصبو للعناق متسللا ..
كأريج الفجر الأسير ..
خلف كراسي المحكمة الدولية ..
فان ضاعت مني قضيتي ..
بالأمس و في هذا الربيع ..
بين صفرة الحبر ..
و أزيز قلم نسي قومي ..
سأستأنف النضال ..
و أتشبث بالوعود الذائبة ..
في أغنيات المساء ..
حين تطرب أذن الصمت ..
و أخفي دموعي الباردة ..
في ابتهالات القدس ..
سأمضي في طريقي ..
و أعزي بالحجارة رفيقي ..
فما عاد في الطريق بقية ..
و اني لأشم ريح النصر ..
يا ظلال عروبتي ..
فلا تفندوا .. فقد ..
هجرت الفضيلة نواديكم ..
لونت الرذيلة كراسيكم ..
لطختم بدمائنا أياديكم ..
بنيتم من جوعنا قصورا ..
و أهديتمونا يوم النصرة قبورا ..
حيث أضعنا العنوان ..
يا زعماء وطني ..


بقم
كمال مسرت


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق