حَالَةُ ضَيَاع
حَالَةُ ضَيَاع
نَظرْتُ إلَى اﻹِنْسَان
وَجَدتُهُ ضَائِعاً
فِي الزِحَام
بَعْدَ أَنْ ضَاعَتْ هُوِيَّتَه
وَ تَمَرَّغَتْ كَرَامَتَهُ
بَيْنَ اﻷَقْدَام
بَحَثْتُ عَنِ اﻷَسْبَاب
لَمْ أَجِدْ غَيْرَ المَال
بَاعَ اﻹبْنُ أبَاهُ
وَاﻷبُ ابْنَهُ
بَاعَ الجَدُّ الوَطَن
ضَاعَ كُلُّ شَيْءٍ
احْتَرَقَ اﻷخْضَرُ وَ اليَابِس
عَمَّ الحُزْنُ وَ الشَّجَن
ضَاعَتْ النَّخْوَة وَالشَّهَامَة
وَضَاعَ مَعَهَا المَأْوَى
وَالسَّكَن
تَشَتَّتَ الشَّمْلُ
هُنَاكَ مَنْ قُتِلَ
مَنْ احْتَرَق
هُنَاكَ مَن هَاجَرَ
وَ فِي البَحْرِ غَرَقْ
هُنَاكَ مَنْ جَلَس
عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ
يَبْكِي مَاضٍ رَحَل
يُعَانِقُ ذِكْرَيَات
تَمَرَّغَتْ فِي الوَحَل
بَعْدَ أَنْ تَجَرَّعَ
كَأْسَ اﻷَسَى
وَ المِحَن
بقلم
نجيبة ارهوني لزعر


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق